الشريف المرتضى

578

الذريعة إلى أصول الشريعة

فصل في هل أفعاله عليه السلام على الوجوب أم لا . اختلف النّاس في ذلك : فقال مالك : إنّ أفعاله عليه السلام على الوجوب ، وذهب إلى ذلك بعض « 1 » أصحاب الشّافعيّ ، وقال قوم : هي على « 2 » الإباحة ، وآخرون : إنّها على النّدب ، وآخرون قالوا : هي موقوفة على الدّليل . والصّحيح أنّ كلّ شيء انقسمت أحكامه ، فلا يجوز أن نجيب « 3 » عنه بحكم « 4 » واحد ، وأفعاله عليه السلام « 5 » كأقواله في الانقسام ، فكما لا يجوز أن « 6 » نقول في أقواله : إنّها « 7 » على وجوب أو ندب للانقسام ، فكذلك أفعاله ، وإذا انقسمت أفعاله عليه السلام إلى ما هو بيان ، وحكم البيان « 8 » حكم المبيّن في وجوب أو « 9 » ندب أو غيرهما ، وإن كان امتثالا ؛ فبحسب الدّليل الممتثل « 10 » وإن

--> ( 1 ) - ب : - بعض . ( 2 ) - ب : - على . ( 3 ) - الف : يبحث . ( 4 ) - ب : عند تحكم . ( 5 ) - الف : عليه السلام . ( 6 ) - ب وج : - يجوز أن . ( 7 ) - ب : انما . ( 8 ) - ج : + و . ( 9 ) - ب : و . ( 10 ) - الف : الممثل .